أبو علي سينا

593

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

واعلم أن لذة كل قوة حصول كما لها . فللحس المحسوسات الملائمة ، وللغضب الانتقام ، وللرجاء الظفر ، ولكل شئ ما يخصه ، وللنفس الناطقة مصيرها عالما عقليا بالفعل . فالواجب الوجود معقول عقل « 1 » أو لم يعقل ، معشوق عشق أو لم يعشق ، لذيذ شعر بذلك أو لم يشعر . فصل في أن واجب الوجود بذاته « 2 » كيف يعقل ذاته والأشياء « 3 » وليس « 4 » يجوز أن يكون واجب الوجود يعقل الأشياء من الأشياء ، وإلا فذاته اما متقومة بما يعقل ، فيكون تقومها بالأشياء ، واما عارض « 5 » لها أن تعقل ، فلا تكون واجبة الوجود من كل جهة ، وهذا محال . أو تكون لولا أمور من خارج ، لم يكن هو بحال « 6 » ، ويكون له حال لا تلزم عن ذاته ، بل عن غيره « 7 » ، فيكون لغيره فيه تأثير . والأصول السالفة تبطل هذا وما أشبهه . ولأنه كما سنبين مبدأ كل وجود ، فيعقل من ذاته ما هو مبدأ له ، وهو مبدأ للموجودات التامة بأعيانها ، والموجودات الكائنة الفاسدة بأنواعها أولا ، و « 8 » بتوسط ذلك باشخاصها . وبوجه آخر « 9 » لا يجوز أن يكون عاقلا لهذه المتغيرات مع

--> ( 1 ) - ها : عقلا ( 2 ) - در هج « بذاته » نيست ( 2 ) - در هج « بذاته » نيست ( 3 ) - عنوان از چ وهج است ( 4 ) - ط : فليس ( 5 ) - د چ : عارض ، ديگر نسخه‌ها : عارضة ( 6 ) - چ : إذ لا تكون بحال لولا أمور من خارج لم يكن هو ، د : إذ ( 7 ) - ب : صورة غيره ( 8 ) - در ب « و » نيست ( 9 ) - در د « بوجه آخر » نيست ودر ها روى آن خط كشيده شده .